(PDF) بية العر باللغة الكتابة يف الذاتية الفعالية بية العر باللغة الكتابة في الذاتية الفعالية Self-efficacy in Arabic Writing
About
Press
Papers
We're Hiring!
Outline
Title
Abstract
References
All Topics
Education
Language and Literacy Education
بية العر باللغة الكتابة يف الذاتية الفعالية بية العر باللغة الكتابة في الذاتية الفعالية Self-efficacy in Arabic Writing
Nadwah Daud
2016
visibility
description
24 pages
Sign up for access to the world's latest research
check
Get notified about relevant papers
check
Save papers to use in your research
check
Join the discussion with peers
check
Track your impact
Abstract
The study aimed to determine the level of self-efficacy in writing skill among learners at International Islamic University Malaysia. The respondents were 200 learners from the Department of Arabic Language and Literature at this university. The instrument used was adapted from previous studies that measured writing self-efficacy. The results show that most learners had high level of self-efficacy in writing as well as its elements. However, in the writing process, the study discovers moderate level of self-efficacy among these learners. In terms of gender differences, there was no significant difference in self-efficacy between both male and female learners. Male learners reported higher level of self-efficacy in overall writing skill as well as its process and
جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،نصف سنويّة دوليّة حم ّكمة،
السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون ،خريف وشتاء 1397ﻫ .ش2019/م
DOI:10.22075/lasem.2019.15806.1129 صص 84 -65
9
التحليل التقابلي لبعض المفردات المشتركة بين اللغتين الفارسيّة والعربيّة
***
عيسى متّقي زاده*وطاﻫرة خان آبادي** وعدنان زماين
المل ّخص
تعترب قدرة متييز أوجه الشبه واالختالف بني املفردات يف اللغتني العربيّة والفارسيّة من حيث البناء واملعىن
واستخدام ﻫذه املفردات ،بغية التنبؤ مبشاكل متعلمي اللغة العربيّة من الناطقني بالفارسيّة يف تعلّم ﻫذه
وتطورﻫا .هتدف ﻫذه حتسن عمليّة التعلّم ّ املفردات ،عامالً مهماً يف تعلّم اللغة ،ويرتتب على ذلك ّ
الدراسة إىل معرفة أﻫم ﻫذه املفردات اليت يكثر احتمال وقوع الطالب يف التداخل اللغوي عند استعماهلا.
تکونت عيّنة الدراسة من 17مفردة ،وجاء ﻫذا االختيار اعتماداً على وجهة نظر 7أساتذة يف اجلامعات ّ
احلکوميّة .دلّت نتائج الدراسة على أن الكلمات العربيّة الداخلة إىل الفارسيّة واليت تستخدم حالياً يف كلتا
اللغتني مل يعد معناﻫا واحداً يف اللغتني العربيّة والفارسيّة وﻫذا ما خيلق األخطاء للمتعلمني ،ومما توصلت
إليه الدراسة ﻫو أ ّن التغيريات اليت طرأت على املفردات املستخدمة يف الفارسيّة من نوع التغيري يف
"التخصص املعنائي" .فالكلمة املشرتكة يف الفارسية هلا معىن حمدود مقارنة مع نفس املفردة يف العربية أو
االستخدام القدمي للمفردة يف الفارسية؛ حبيث ذكرت املعاجم الفارسية معظم املعاين املوجودة يف العربية
لكن االستخدام احلديث للمفردة يف الفارسية أصبح حمدوداً على بعض املعاين والدالالت ،كما حالياًّ ،
أي ّدت نتائج الدراسة الفرضية الوسطى للتحليل التقابلي واليت تقول إ ّن الفروق الدقيقة يف املستويات
اللغوية املتشاهبة تؤدي إىل وقوع املتعلمني يف األخطاء.
کلمات مفتاحيّة :التحليل التقابلي ،التداخل اللغوي ،اللغة العربيّة ،اللغة الفارسيّة ،املفردات املشرتكة.
[email protected]
* -أستاذمشارك يف فرع اللغةالعربيّة وآداهباجبامعةتربيتمدرس،طهران،إيران(.الكاتباملسئول)
** -طالبة املاجستري يف فرع تعليم اللغة العربيّة جبامعة تربيت مدرس ،طهران ،إيران.
*** -طالب الدکتورا يف فرع اللغة العربيّة وآداهبا جبامعة تربيت مدرس ،طهران ،إيران.
تاريخ الوصول1397/06/13 :ﻫ.ش= 2018/09/04م تاريخ القبول 1397/12/04 :ﻫ.ش= 2019/02/23م
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 66
المق ّدمة
إ ّن اللغة الفارسية قريبة من اللغة العربية من حيث املفردات .وﻫذا القرب يُع ّد فرصة كبرية ملتعلمي اللغة
العربية من الناطقني بالفارسية من ناحية ،كما يع ّد مبثابة خطر عليهم من ناحية أخرىّ .إّنا تعترب فرصة
ألّنم اليضطرون إىل القيام باستقصاء معىن كل مفردة يف املعجم بسبب كبرية للناطقني بالفارسية ؛ ّ
خمزوّنم اللغوي من ﻫذه املفردات ومن ناحية أخری قد يواجهون التداخل اللغوي بسبب االختالفات
الدقيقة بني ﻫذه املفردات .وعلی ﻫذا ،حتاول الدراسة البحث عن املشاكل اللغوية لتعليم اللغة العربيّة،
واملفردات املشرتكة للناطقني بغري العربيّة من اإليرانيني.
من أﻫم فوائد التحليل التقابلي للمفردات املشرتكة يف تعليم اللغة العربية لإليرانيني ﻫي احليلولة دون
التداخل اللغوي السليب من خالل معرفة أو توقع األخطاء .وعلی ﻫذا ،اعتمدت ﻫذه الدراسة على املنهج
الوصفي التقابلي وعلى أساس الصيغة الوسطی للتحليل التقابلي .قام الباحثون يف ﻫذا اإلطار بدراسة
استقصائيّة خلمسني مفردة مت انتقاء 17منها كعدد ّنائي للمفردات النموذجيّة املدروسة يف البحث ،وقد
الطالب يف التداخل اللغوي عند كانت ﻫذه املفردات ﻫي األكثر من بني سائر املفردات احتماالً لوقوع ّ
استعماهلا .وکانت طريقة اختيار املفردات ﻫذه بالشكل التايل :متّ أخذ العيّنة من قائمة املفردات املشرتکة
بني اللغتني العربيّة والفارسيّة اليت کان قد مجعها األستاذ صادقي جمد جبامعة اإلمام الصادق بعدما شاﻫد
بشکل خاطئ .حتتوي ﻫذه القائمة علی 300مفردة تقريباً من األخطاء ٍ طالبه يستخدمون ﻫذه املفردات ّ
الشائعة عند متعلمي اللغة العربيّة .رقّم الباحثون املفردات بشکل عشوائي من الرقم 1حتی 300وبعدﻫا
اختاروا 100مفردة منها استناداً إلی الطريقة العشوائيّة املنتظمة يف أخذ العيّنات .ثّ عرضوا قائمة
املفردات علی 7أساتذة أخصائني يف املهارات اللغويّة العربيّة من اجلامعات احلکوميّة وﻫي عبارة عن:
العالمة طباطبائي ،جامعة الزﻫراء ،وطلبوا منهم اختيار 50مفردة من أكثر املفردات جامعة اراک ،جامعة ّ
الطالب يف استخدامها باملقارنة مع غريﻫا من املفردات يف القائمة .اختار الباحثون 17مفردة اليت خيطئ ّ
من املفردات اليت اختارﻫا األساتذة .ثّ قاموا بتحليل ﻫذه املفردات اعتماداً على عشرة معاجم عربيّة
وفارسيّة .ولتجنب التکرار يف اإلحاالت ،اکتفوا بذکر معنی الکلمة علی أساس ﻫذه املعاجم وذکروا
أمساءﻫا يف قائمة املصادر .وملزيد من االطالع بإمكان القارئ الكرمي مراجعة ﻫذه املعاجم علی أساس
جذور الکلمات.
حاولت الدراسة اإلجابة عن السؤالني التاليني:
67 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
-1ما ﻫي أبرز التغيريات اليت طرأت علی املفردات املشرتکة بني اللغتني الفارسيّة والعربيّة فيما يتعلق بالبناء
واملعنی وطرق االستعمال؟
-2كيف ميكن االستفادة من التحليل التقابلي للمفردات املشرتكة بني اللغتني الفارسيّة والعربيّة يف تنميّة
عمليّة تعلّم اللغة العربيّة؟
أي
قام العديد من الدارسني بالبحث يف املفردات املشرتكة بني اللغتني العربيّة والفارسيّة؛ ومل يدرس ٌّ
منهم ﻫذه املفردات من ناحية علم اللغة علی حسب علمنا .ويف ما يلي سنذكر أﻫم الدراسات اليت
أجريت يف ﻫذا اجملال :خرمشاﻫی ( ،)1387قام يف القسم األول من كتابه املعنون بـ«از واژه تا فرﻫنگ»
بدراسة حتول املعىن لـ 235مفردة عربية يف اللغة الفارسية .أمينی ونيازی ( ،)1394يف دراستهما املعنونة
بـ«ماﻫيت و پيامدﻫای حتول معنايی واژگان عربی در زبان فارسی» قاما بالکشف عن أسباب حتول
املفردات العربية يف اللغة الفارسيّة کما بيّنا تأثري العوامل الثقافيّة والدينيّة والنفسية يف حتول املفردات العربية
يف اللغة الفارسيّة .نظری واسداهللپور عراقی ( )1394يف دراستهما املعنونة بـ«تداخل زبانی و دگرگونی
معنايی وامواژهﻫای عربی و جنبهﻫای تأثري آن بر ترمجه از عربی» درسا مشاکل املفردات املشرتکة بني
اللغتني العربية والفارسية يف الرتمجة وقسما ﻫذه املفردات إلی ثالث فئات رئيسة ،کما حاولوا معرفة تأثري
کل فئة من الفئات الثالث يف الرتمجة .رمضانی ( ،)1396يف مقالتها املعنونة بـ«واژگان حتول يافته عربی
در فارسی و چالشﻫای فراروی مرتمجان» قامت بتقييم ﻫذه املفردات من وجهة نظر تأثريﻫا يف الرتمجة
وقامت بتقسيم ﻫذه املفردات يف عشر فئات علی أساس اختالفها يف اللغة العربية من ناحية الشکل
واملعنی وأظهرت نتائج الدراسة بأ ّن کثرة املفردات العربية يف الفارسية ال تساعد يف تسهيل الرتمجة باللغتني؛
بل تع ّد ﻫذه املفردات من عوامل التعقيد والصعوبة يف الرتمجة من الفارسية إلی العربية.
فإّنا تتميّز عن الدراسات السابقة بتناوهلا موضوع التحليل التقابلي للمفردات املشرتکة
ّأما دراستنا ﻫذه ّ
بني اللغتني بغية منع الوقوع يف التداخل اللغوي بالتنبؤ مبشاکل الطالب يف توظيف ﻫذه املفردات.
أ-التحليل التقابلي
إ ّن التقابل بني شيئني بينهما مشرتکات کثرية يع ّد أمراً مفيداً لفهم أفضل وإدراك أمشل .يستخدم التحليل
التقابلي للمقارنة بني لغتني أو أکثر لغرض فهم املطلوب منها ،وﻫو أحد فروع علم اللغة ووسيلة لتحديد
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 68
وجوه التشابه والفروق بني اللغات.کما يعد مقارنة علميّة مليزات حم ّددة بني لغتني أو أكثر واهلدف منه
إعداد جمموعة من املعلومات ملع ّدي املواد التعليميّة ،1حيث تعترب املواد التعليمية أمراً ﻫاماً يف تعليم اللغة،
شيء يف إعداد لذا جیب مراعاة الشروط الالزمة يف إعدادﻫا .يقول الدو :إ ّن التحليل التقابلي ﻫو أﻫم ٍ
ّ
2
املواد التعليميّة؛ أل ّن نتائجه تؤدي إلی التعّرف على العقبات اليت ال ب ّد من تذليلها أثناء التدريس .يتجلى
لنا من خالل ﻫذا القول أ ّن القيام بعقد مقارنة علمية بني اللغتني يعترب من متطلبات إعداد مواد تعليمية؛
أل ّن املقارنة تساعدنا على معرفة اشكاليات املتعلم للغة باإلضافة إىل تعرفنا على اللغة الثانية املراد تعلمها.
جتدر اإلشارة إلی أ ّن أكثر علماء اللغة يرون أ ّن مرجع األخطاء اللغويّة اليت يرتكبها متعلّم اللغة الثانيّة يف
التعرف جيّداً على أساسيات الرتاكيب اللغويّة يف كلتا اللغتني ،والتأثري املباشر من معظمها يعود إىل :عدم ّ
3
ئيسة ،األوىل:األم ،أو من اللغة األوىل .علی ﻫذا ،يهدف التحليل التقابلي إىل ثالثة غايات ر ّ اللغة ّ
األم ،الثّانيّة :توضيح صعوبات عمليّة تعليم اللغة الكشف عن وجوه الفروق والتّشابه بني اللغتني الثّانيّة و ّ
وتعلّمها والغاية منهما ﻫي إعداد املواد التعليميّة وفقاً ملا حيتاجه املتعلّم .إ ّن الوظائف التّعليميّة لعلم اللغة
التقابلي كما يلي-1:التنبؤ باجلوانب اليت ستخلق مشكلة-2 ،توقّع صعوبة تعلّم بعض اجلوانب-3 ،توقّع
األخطاء-4 ،مقاومة أخطاء خاصة للتصحيح .4وبذلك تؤدي الدراسات التقابليّة يف تعلّم اللغة األجنبيّة
تسهل الطريق لعمليّة تعلّم اللغة اهلادفة ،والتسهيل يف عملية التعليم ال وتعليمها إلی احلصول على نتائج ّ
يتأتى إال إذا كانت ﻫناك معرفة دقيقة بأوجه الشبه واالختالف بني اللغتني األم والثانية ،من ناحية أخرى
فإ ّن وجود املشرتكات بني اللغتني يساﻫم يف تسريع عجلة التعليم ،كما أ ّن اإلطالع على الفروق السيما
الفروق الدقيقة من شأنه أن يكون مفتاحاً لتعليم اللغة وتعلّمها بشكل ممنهج.
ب-فرضيات علم اللغة التقابلي في تعلّم اللغة
ﻫناك ثالث نظريات يف ما يتعلق مبوضوع الدراسات اللغوية التقابلية والفرق بني ﻫذه النظريات يعود إلی
نوع الرؤية اليت تنطلق منها كل من ﻫذه النظريات حيال دور لغة األم يف تعلّم اللغة الثانية:
-1الصيغة الحادة :تعترب ﻫذه الفرضيّة اللغة ّ
األم عنصراً أساسياً يف تعلّم اللغة الثانية .وتعتمد على علم
النفس السلوكي الذي يذﻫب إىل أ ّن تداخل اللغة األم مع اللغة األجنبيّة/الثانيّة يع ّد حاجزاً أمام التعلّم
1
Fisiak ,J. Contrastive Analysis and the language teaching, p195.
2حممود إمساعيل صيين واسحاق حممد األمني ،التّقابل اللغوي وتحليل األخطاء ،ص.113
3املصدر نفسه :ص .99
4
James C. Contrastive Analysis, p: 6-145
69 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
الصحيح للغة الثانيّة/األجنبيّة .1بعبارة أخرى «إ ّن نظريات التعلّم البشري قد استعرضت عناصر"التداخل"
يف عمليّة التعلّم ،وخلصت إىل أنّه اليتوقع وجود صعوبة تعليميّة؛ أل ّن الفرد ميكن أن يكتسب كل
2
جزئيات اللغة اهلدف بشكل إجیايب».
-2الصيغة الضعيفة:كما ّ
يبني امسها ّأّنا معدل الفرضية القويّة ويتّبعها أنصار علم اللغة السلوكي 3الذين
إجیايب يف تعلم اللغة الثانيّة/األجنبيّة؛ وإذا أخطأ املتعلّم يف استعمال اللغة
يعتقدون أ ّن اللغة األم هلا دور ّ
املدروسة فذلك ألنّه مل حيدث تعلّم اللغة بعد بشكل كامل.
املعريف ،وتذﻫب إىل أ ّن أوجه التشابه بني
ّ -3الصيغة الوسطى :تعتمد ﻫذه الفرضيّة على علم اللغة
اللغتني بغض النظر عن الفروق الدقيقة بينهما تؤدي إىل الغموض والصعوبة يف عمليّة تعلّم اللغة
الثانيّة/األجنبيّة .ويعتقد أنصار ﻫذه النظريّة بأصل التعميم التحفيزي 4بدالً من أصل االنتقال من لغة
مؤثر يف عمليّة التعلّم .6کما تظهر تسمية ﻫذه الفرضية مکانتها بني أخرى وﻫم يرون أن ﻫذا األصل ٌ
5
الفرضيتني احلادة والضيعفة.
اعتمدنا يف ﻫذا البحث على النظريّة الثالثة ونعتقد بأ ّن العناصر املتماثلة مع الفروق الدقيقة فيما بينها
تسبب املشكلة يف تعلّم املفردات املشرتکة؛ كما ّأّنا تؤدي إىل تدخل اللغة األم يف اللغة املدروسة.
ج -مراحل تحليل المفردات
تتکون عملية التحليل التقابلي للمفردات يف ﻫذه الدراسة من أربع مراحل .يعترب البعض ﻫذه املراحل ذات
ّ
7
أمهيّة يف الدراسات التقابليّة ،وﻫذه املراحل عبارة عن:
1حممد ضياءحسينی ،مبانی زبانشناسی مقابلهای ،ص 25بتصرف وتلخيص.
2ﻫـ دوجالس براون ،أسس تعلّم اللغة وتعليمها ،ص .183
3علـم الـنفس السـلوكي يقـوم علـى أسـس نظريـات العديـد مـن العلمـاء أمثـال ليونـارد بلومفيلـد ( ،)L. Bloomfieldإدوارد
سـابري ( ،)E. Sapirوشـارلز ﻫاكـت ( ،)Ch. Hocketوشـارلز فريـز ( ،)Ch. Friesوفردريـ اسـکينر (.)F. Skinner
وحسب آراء علمـاء ﻫـذا احلقـل مـن العلـوم فـإ ّن الظـواﻫر املشـاﻫدة ﻫـي وحـدﻫا مـن ميكـن دراسـتها علمياً(.ملزيـد مـن االطـالع
انظر :هبروز عزبدفرتی ،بررسی زبانآموزی کودک ،وآموزش زباان خاار ی از دگاد اف رفتاار راگی در تقابال باا خرد راگای،
ص.)25
4
Principle of Stimulus generlization
5
languege swich
6حممد ضياءحسينی ،مبانی زبانشناسی مقابلهای ،ص 25و 26بتصرف وتلخيص.
7 Whitman, RL, Contrastive analysis, p 191.
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 70
-1االختيار :خنتار 17مفردة مشرتكة شائعة األخطاء بني اللغتني الفارسيّة والعربيّة مبساعدة األخصائني.
-2الوصف :نشرح املفردات املختارة على أساس عشرة من املعاجم العربيّة والفارسيّة.
-3التقابل :نقارن بني ﻫذه املفردات لتحديد وجوه التشابه واالختالف بينها يف اللغتني.
-4التنبؤ :نتنبّأ باملشاكل اليت قد يواجهها املتعلّم عند تعلّم اللغة العربيّة استناداً إىل الفرضية اللغوية
الوسطی.
د -باثولو يا المفردات المشتركة
قد يرى البعض أ ّن اللغة الفارسيّة غريبة عن اللغة العربية من حيث البناء والقواعد ولكن ال ينكر أحد
وجود قرب من حيث املفردات .يع ّد ﻫذا االشرتاك اللغوي فرصة جيدة ملتعلّمي اللغة العربيّة من الناطقني
بالفارسيّة من ناحية،كما يع ّد مبثابة خطر هلم من ناحية أخرى .ففي احلالة األوىل ،ﻫناك التدخل اإلجیايب
للغة األم يف اللغة الثانية ،ويف احلالة الثانية ،نالحظ تفاعالً سلبياً للغة األم .ومن املتوقّع إذا تشاهبت
مفردتان يف اللغتني من حيث الشكل واملعىن والتطبيق ففهمها سيكون أسهل ،ولكن من املمكن وجود
مشكلتني يف تعلّم ﻫذه املفردات؛ إحدامها ترجع إىل كون املفردتني يف اللغتني غري متماثليت ،واألخرى
1
بيعي القول :إ ّن املفردات اليت ثبت
ترجع إىل االختالف املوجود بني املفردتني من حيث النوع .ومن الطّ ّ
أقل ٍ
معىن آخر ،بعبارة أوضح ،إنّنا نواجه مشكلة ّ معناﻫا يف الذاكرة؛ تسبب مشكالت عند إسنادﻫا إىل ً
احد إىل مفردتني خمتلفتني؛ بالنسبة إىل إسناد مفردة مشرتكة يف اللغتني إىل مدلولني مدلول و ٍ
ٍ يف إسناد
خمتلفني؛ ألنّنا مضطرون على االنتباه ،حىت ال نستخدم املفردة يف اللغتني يف معىن آخر بدالً من معناﻫا
الرئيس؛ يف احلقيقة إ ّن املفردات املشرتكة يف اللغتني تشرتك يف الشكل ،وختتلف يف الداللة والتطبيق ونطاق
املعىن يف أغلب األحيان؛ حبيث إنّه التوجد نقطةُ اشرت ٍاك بني ﻫذه املفردات يف اللغتني ،أو إن ُوجدت
نقطةُ اشرت ٍاك بينها فريجع إىل املاضي ،يف حني ال يُستعمل ﻫذا املعىن املشرتك يف عصرنا احلاضر.2
إ ّن من أﻫم املشاكل الناجتة عن ﻫذه االشرتاكات اللغوية ميكننا أن نشري إىل ظاﻫرة التداخل اللغوي وﻫي
نتيجة لالعتقاد القائل بأ ّن املشرتكات بني املفردات يف اللغتني ليس لديه أي تأثري على صعيد املعىن أو
الشكل أو التوظيف واالستخدام ،على ذلك واستناداً إىل مشول دائرة االشرتاكات اللغوية بني العربيّة
1حممد ضياءحسينی ،مبانی زبانشناسی مقابلهای ،ص .48
2حافظ نصريی ،روش ارزگابی و سنجش کيفی متون تر مه شدف از عربی به فارسی ،ص .93
71 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
والفارسيّة تتضاعف األمهيّة اليت حتظى هبا الدراسات التقابلية ودورﻫا يف تعليم العربيّة هبدف منع الوقع يف
التداخل اللغوي.
ه -التداخل اللغوي
كما مر بنا فإ ّن ظاﻫرة التداخل اللغوي عند استعمال املفردات املشرتكة تع ّد من املشاكل اليت يواجهها
الطالب يف ﻫذا اخلصوص .علی ﻫذا ،فإ ّن معرفة ﻫذه الظاﻫرة ومعرفة اخلطط املناسبة هلا تُعترب صراعاً
وﻫدفاً يف تعليم اللغة .ويعتقد کثري من علماء اللغة وعلماء النفس بأ ّن األخطاء اللغوية ليست صدفة ،بل
ﻫي تعکس العلم الدقيق بشکله الناقص من اللغة املدروسة" .1إ ّن التداخل يكون نتيجة نقل اخلربة من
اللغة األم إىل اللغة موضوع التعلّم ،والنقل قد يكون أمامياً2يقصد به تأثري املهارة املوجودة على املهارة
اجلديدة ،وقد يكون العكس ،أي تؤثر املهارة اجلديدة على املهارة اليت تعلّمها من قبل ارجتاعيّاً 3وكل
منهما قد يكون "اجیابيّاً" أو "سلبيّاً" .4يقسم الشيخ علي ،التداخل اللغوي إلی ثالثة أقسام ،ﻫي:
-1التداخل اإلگجابي :حيدث عند تشابه لغة األم للدراس مع اللغة اهلدف املراد تعلّمها؛ إذ يتعلّم
الدارس ﻫذه املهارة اللغويّة بسهو ٍلة ويُس ٍر.
-2التداخل السلبي :إنّه حيدث عند اختالف لغة الدارس عن اللغة اهلدف؛ وبالتايل يصعب تعلّم ﻫذه
املهارة اللغويّة علی املتعلم.
-3التداخل المحاگد (ظاهرة التحاشي) :إ ّن متعلّمي اللغة الثانية يتحاشون عاد ًة مواطن الضعف
5
والقصور يف أدائهم اللغوي عند کتابة لغة أجنبيّة أو نطقها وﻫذا األمر يؤدي إلی التداخل احملايد.
ما جتدر اإلشارة إليه يف موضوع املشرتكات اللغوية بني العربية والفارسية ﻫو أ ّن معظم االختالفات اللغوية
تظهر يف شكل املشرتكات اللغوية؛ وعلى ذلك فإنّه من الضروري االﻫتمام بالفروق الدقيقة واخلفية بني
1اکرم آيتی و فاطمه منوچهری ،تجزگه و تحليل خطا در استفادف از زمان دستوری زبان فرانسه توسط فارسی زبانان
با دانش زبان انگليسی ،ص.1
2
pro-active
3
Retro-active
مرمي جالئی ،دراسه األ خطاء التعبيرگه التحرگرگه عند لباب اللغه العربيه وآدابها في مرحله الليسانس فی امعتی 4
أصفهان وکاشان ،ص .38
ﻫداية إبراﻫيم الشيخ علی ،تصور مقترح قائم علی أشکال التداخل اللغوي بالنمو النفسي لبناء برامج تعليم اللغة 5
العربيّة للطباب األروبيين ،ص.29
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 72
يتم جتنّب التداخل السليب من خالل التعرف إلی أشكال التحول الداليل بني املفردات
اللغتني لكي ّ
املشرتكة بني اللغتني.
و -أشكال تغير الكلمات العربيّة المستعملة في اللغة الفارسيّة
لغة حيدث ،يف كثري كل ٍ
تتغري لغة كل جمتمع وتتأثر بسائر اللغات إثر التواصل واالتصال .إ ّن ﻫذا التغري يف ِّ
أﻫل اللغة؛ قد حيدث التغيري يف خمتلف جوانب اللغة ،ولكن بشكل مرحلي؛ حبيث ال يدركه ُ ٍ من األحيان،
التغيري يف املفردات ﻫو األكثر مالحظةً بالنسبة إىل سائر اجلوانب .1وال خيرج التغري يف املفردة الدخيلة من
حيث مبدأ التغري عن حالتني؛ بعض االحيان قد حيدث تغيري املفردة يف اللغة املق ِرتضة نفسها دون تغيريﻫا
املقرضة وميكن مالحظة عكس القضيّة ﻫذه ،علی سبيل املثال :كلمة "تفكر" ،فهذه املفردة يف َ يف اللغة
العربية قدمياً تعين التفكري ،يف حني أ ّن شكلها املستخدم يف العربية املعاصرة ﻫو التفكري وليس التفكر
ولكن مازالت الفارسية مستمرة يف استخدامها بالشكل القدمي .2ومن ﻫذا القبيل من املفردات ميکننا أن
نشري إلی مفردات النشاط والتبديل وغريﻫا .أما بالنسبة إلی تغري الكلمات العربيّة املستعملة يف اللغة
أشكال ﻫذا التغري إىل أربع فئات رئيسة ،وﻫي:
َ قسم عبد املنعم الفارسيّة فيُ ّ
-1التغري يف نطق الكلمات بنوعيها وﻫو التغري يف احلركات ،والتغري يف احلروف.
-2التغري يف الشكل أو اإلمالء.
-3التغري يف النطق واملعىن.
3
-4التغري يف املعىن.
ومن أشكال تغري الكلمات العربيّة يف الفارسيّة من حيث املعىن والتطبيق جتدر اإلشارة إلی حتول املفردة يف
اللغة املقرتضة يف أربعة أشكال ،وﻫي :توسيع املعىن ،ختصيص املعىن ،تغيري املعنی ،االستعارة .4من
الكلمات العربية اليت حتول معناﻫا يف الفارسية ميكن اإلشارة إىل مفردة "دماغ" ،فهذه املفردة يف العربية
تعين "مغز" يف الفارسيّة؛ كما تستخدم جمازاً مبعىن الروح ،والنفس ،والتف ّكر ،ولكن يف العصر احلديث
معىن غري مرتبط مبعناﻫا األصلي وإن توجد عالقة بني يستنبط معىن "أنف" من الكلمة أي يستخدم ً
1جوليا اس فالك ،زبان شناسى و زبان ،ص .60
2ادريس أميىن وشهريار نيازى ،ماهيت و پيامدهای تحول معناگی واژ ان عربی در زبان فارسی ،ص.63
3حممد نورالدين عبداملنعم ،معجم األلفاظ العربيّة في اللغة الفارسيّة ،ص .47-53
4ويليام اُگريدی وديگران ،درآمدی بر زبانشناسی معاصر ،ص .344-345
73 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
حتول مصداق الكلمة من"مغز" يف الفارسيّة
جدير بالذكر مسألة ّ
"األنف" واجملرى الداخلي بالدماغ ولكن ٌ
إىل "بيين" مبعىن "أنف" يف العربيّة.
ز -تحليل المفردات المختارة ودراستها
ويف ما يلي سنتطرق إىل ذكر 17مفردة خمتارة للقيام بتحليلها وفق نظرية الفرضية الوسطى واليت ميكن من
خالهلا توقع احتمال التداخل اللغوي ومعرفة الفروق الدقيقة بني املفردات املشرتكة کما حناول يف الدراسة
أن نبني الفروق بني املفردات من خالل ذكر األمثلة.
-1االتصال :الوصلة :االتصال ،والوصلة ما اتصل بالشيء ،ووصل مبعىن اتصل .إذا عدنا إىل املعاجم
عما تضمنته املعاجم القدمية ،فنقرأ االتصال :ما يصل بني الشيئني، املعاصرة جند ّأّنا ال ختتلف كثريا ّ
وعرفته
كل املعاجم اتفقت على معىن الوصل واالتصالّ ، وتواصال خالف تصارما .وﻫكذا نالحظ أ ّن َّ
متاس صويت أو تصويري عرب وسائل االتصال ،نقول بوجود عالقة بني شيئني .واالتصال أيضا ﻫو إجراء ٍ
الطالب اتصاال ﻫاتفياً بصديقه" أي كلّ َمهُ من خالل اهلاتف .وال تُرتجم ﻫذه اجلملة بـ«دانشجو با ُ "أجرى
ٍ
بشيء ما، دوستش متصل شد» .أما يف املعاجم الفارسيّة فنجد أ ّن االتصال يعنی االنضمام ،وااللتحاق
نقول" :جاده قدمي به وسيله پل با جاده جديد اتصال پيدا کرد" وقد ذکر نفيسی ودﻫخدا معنی العالقة
هلذه املفردة ،لکن املعنی الشائع هلا ﻫو التماس الکهربائي ،أو ربط العالقة بني الشيئن ،نقول "بني سيم-
ﻫای برق ماشني اتصال رخ داد" .انطالقاً من ذلك فإ ّن مفردة االتصال يف الفارسيّة قد خصصت
داللتها .وأكثر األخطاء اليت يتوقع أن يقع فيها الطالب اإليراين ﻫو ترمجته وحصر معىن االتصال عند
استعماله وﻫذا التداخل اللغوي يأيت بسبب استخدام املتعلم هلا بلغته األم واالستخدام الدارج ،فإذا ما
اتصاالت مكثفةً مع أطراف األزمة يف العراق» يتبادر إىل ذﻫنه من ٍ مسع مثال مجلة «احلكومة اإليرانيّة جتري
"االتصاالت" التواصل اهلاتفي حصرا وال يفهم منها االتصال مبعناه العام والواسع يف اللغة العربيّة.
وعدله واحد» .كما أ ّن املوافقة تعين االتفاق« :ومنه املوافقة: -2االتفاق« :ﻫذا وفق ﻫذا ووفاقه وسيه ِ
ّ
تقول وافقت فالناً على أمر كذا أي اتفقنا عليه معا» .وقيل« :التوافق ﻫو االتفاق والتظاﻫر ،والوفق من
املوافقة بني الشيئني كااللتحام» .ونقرأ نفس املعىن يف املعاجم احلديثة :وافق فالن فالناً :أي صادفه.
الءم .وفال ٌن فالناً يف الشيء أو عليه :اجتمعا على أمر واحد .اتفق مع ووافق فال ٌن بني الشيئني موافقةَ :
فالن :وافقه واالثنان :تقاربا واحتدا» .ونقرأ «وفق األمر :صادفه موافقا والوفق :املطابقة بني الشيئني».
فكلمة اتفاق يف العربيّة قدميها وحديثة قريبة املعىن ،وإن ابتعدت يف الظاﻫر .جاء معىن االتفاقية أو
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 74
االتفاق يف قولنا "االتفاق النووي بني إيران وجمموعة دول مخسة زائد واحد"ّ .أما يف الفارسيّة ،وذلك كما
أشار خرمشاﻫي 1إىل ﻫذا التحول يف املعىن ،فنجد معىن احلدوث ووقوع الشيء أكثر استخداما ،وجاء
ﻫذا يف القواميس الفارسيّة؛ فيقال مثال «امروز در جاده تصادف اتفاق افتاد» ،فيفهم منه احلدوث
والوقوع ،لكنه يف العربيّة يعين أ ّن الشيئني اللذين تصادفا جاءا من طر ٍيق واحد ،واتفقا على املرور منه ما
سبّب حدوث ﻫذا التصادم والتصادف .كما تعين "االتفاق" يف الفارسيّة املوافقة والقبول على سبيل املثال
عبارة "اتفاق آراء" و"اتفاق نظر" وأيضا "به اتفاق ﻫم" .لكن ما ينبغي اإلشارة إليه يف ﻫذا اخلصوص ﻫو
أ ّن املفردة يف الفارسيّة قد تغّري دورﻫا وال معىن قائماً هلا مادامت مل تُستخدم عرب السياق ويف اجلملة .فهي
مجلة ما ،وتعترب متممة للمعىن واملقصود .وعلى ذلك فقد جزء من ٍ يف الفارسية تأيت إما بصورة تابع ،أو ٍ
ّ
تعرضت له .فأكثر طرأ عليها يف الفارسيّة تغيري وظيفي ،فضالً عن التغري يف املعىن واالختصاص الذي ّ
جوانب اخلطأ اليت قد يتعرض هلا الطالب ﻫي داللة املفردة يف الفارسيّة وما يعادهلا يف العربيّة ،ففي حني
موضوع ما ،جند أ ّن أول معىن يتبادر إىل ذﻫن
ٍ جندﻫا يف العربيّة يف الوﻫلة األوىل تعىن التوافق والتفاﻫم على
شيء ما ،وﻫذا االختالف يف الداللة من شأنه أن خيلق فهماً خاطئاً املتعلم الفارسي للعربية احلدث ووقوع ٍ
ّ
لدى املتعلمني اإليرانيني يؤدي إىل التداخل اللغوي من الفارسية إىل العربية.
املضي عن شيء أو من شيء ،حنو« :جاز الطريق جوازاً وجمازاً» -3اإل ازة :األصل يف اللغة ﻫو السري و ّ
معان أخرى تعود إليه ،منها اإلذن باملرور والقيام بالشيء ،وﻫو ما يستعمل ث انتقل ﻫذا اللفظ وتفرع إىل ٍ
ّ
يف الفارسيّة اليوم .وقد جاء يف العربيّة« :اجلواز :صك املسافر :واجمليز العبد املأذون له يف التجارة».ث
جهة ما يُسمح له مبوجبها القيام بعمل ما ،فكأن لشخص أو ٍ ٍ أي نوع رخصة تُق ّدمتوسع املعىن ومشل َّ
الذي امتلك صكاً للسفر ُمسح له بأن يُسافر ،كما إ ّن الشخص الذي أذن له أن يتاجر فقد أخذ اإلجازة.
جوز له ما صنع وأجاز له» ونقرأ يف املعاجم احلديثة« :جاز املوضع وبه» ويف معىن اإلذن کما يقالّ « :
جند« :أجاز العامل تلميذه :أذن له يف الرواية عنه» .وﻫذا يطلق على اإلجازة قدمياً وﻫو نوع من
وسوغه».جوز جتويزا األمر :أباحه ّ الشهادات العلمية اليت تؤﻫل صاحبها للعمل بتدريس مادة ما « ّ
فالدالالت كما ﻫو ّبني واحدةٌ؛ حيث ّإّنا تشرتك يف العبور من الشيء واملرور منه وقطعه ،وإ ّن معىن
اجع إىل ﻫذا األصل؛ حيث إ ّن املسموح له أُذن له بالعبور من الشيء واملرور منه .كالطالب اإلذن أيضا ر ٌ
ومسح له القيام مبهمة ما .ويف الفارسيّة ال يستخدم ّإال اإلذن .فقد جاء الذي حاز على اإلجازة العلمية ُ
يف القواميس الفارسيّة اإلذن ،الرخصة ،احلکم وتتفق املعاين املذكورة مع معادهلا باللغة العربيّة؛ ولکنّنا
1هباء الدين خرمشاﻫی ،از واژف تا فرهنگ ،ص .158
75 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
نالحظ قد خصصت معانيها يف الفارسيّة؛ حبيث تستخدم يف العربيّة لقضاء العطالت ،إضافة إلی املعاين
املذکورة أعاله؛ حنو« :إجازة الصيف» .كما تعين يف کلتا اللغتني الشهادة مع ﻫذا الفرق بأ ّّنا تستخدم
لشهادة الليسانس أو البکالوريوس يف اللغة العربيّة؛ حنو« :حصل علی شهادة اإلجازة» يف حني تستخدم
تغري شكلها ،وأصبحت اإلجازة تُكتب "اجازه" يف الفقه الشيعي يف اللغة الفارسيّة لشهادة الفتوی .کما ّ
دون التاء املربوطة اليت ُعوضت هباء .وعلى ذلك ما ينبغي على الطالب اإليراين إدراكه ﻫو ﻫذا الفارق يف
الداللة ويف حال مل يكن الطالب على وعي هبذه الفروق فإّنم وفق الفرضية الوسطى يتعرضون للخطأ أو
حمصور يف "اإلذن"
ٌ الوقوع يف فخ التداخل اللغوي؛ حيث إ ّن االستخدام الفارسي املعاصر للكلمة
والسماح .مثل أن نقول« :اجازه ورود بانوان به ورزشگاه داده شد» ،أي ُمسح للنساء بدخول املالعب.
وتتزوج املرأة رجالً« .زوج املرأة بعلها وزوج
الرجل امرأة ّ -4االزدواج :تعين يف العربيّة االقرتان ،وأن ّ
يتزوج ُ
نصتوزوجه إليه :قرنه» .فاالزدواج يف العربيّة إذن ﻫو القران كما ّ الرجل امرأته» « ّزوج الشيء بالشيء ّ
عليه القواميس املعاصرة؛ حنو «ازدوجا :اقرتنا» ومن معاين االزدواج اليت رمبا تؤدي إىل وقوع الطالب
اإليراين املتعلم للغة العربيّة يف التداخل اللغوي علی أساس الفرضية الوسطی؛ معىن "الثنائية" اليت تستخدم
له مفردة "االزدواجية" ،ويقصد به أن يتعامل الشخص مبعيارين خمتلفني ،نقول مثال":يتعامل بثنائية جتاه
التزوج
ﻫذه القضية" .وﻫذا املعىن األخري مل يستخدم يف الفارسيّة؛ حيث جاء يف القواميس الفارسيّة مبعنی ّ
أو الزواج فقط .وقد ذکر عميد معنی آخر هلا وأنّه يف علم البديع مبعنی اإلتيان مبفردتني متشاهبتني شکالً
معنی ،لكن ﻫذا املعىن قليل احلضور يف اللغة عموماً ،وال خشية على الطالب من الوقوع فيه، وخمتلفتني ً
وإذا ذُكرت فلن يتبادر إىل الذﻫن معىن االصطالح البالغي ،واّّنا يُفهم مباشرةً معىن االزدواج أي القران
بني الرجل واملرأة .إذن فاملعىن الرئيس هلا يف كلتا اللغتني ﻫو إجیاد قران بني شيئني .وعلى ذلك فإن املفردة
تغري معناﻫا
صص معناﻫا يف الفارسيّة باستخدامها يف علم البديع مقارنة مبعادهلا يف العربيّة ،بينما قد ّ قد ُخ ّ
باستعماهلا يف الزواج بالنسبة إلی معناﻫا يف العربيّة باستعماهلا يف الثنائية .كما إ ّن أكثر مواطن اخلطأ اليت
قد يقع فيها الطالب اإليراين ﻫي معىن الثنائيّة يف العربيّة؛ حيث إ ّن داللتها معدومة يف الفارسيّة ولن خيطر
حد سواءعلى ذﻫن املتعلم الفارسي ﻫذا املعىن خالفا لالزدواج وﻫو القران الذي يستخدم يف اللغتني على ٍ
وﻫذا ﻫو الفرق الدقيق بني العربية والفارسية والذي ال ينبغي الغفلة عنه وإمهاله.
مغشي عليه أو سكران إذا اجنلى ذلك عنه»« .أفاق فال ٌن عاد إىل
ٍّ -5اإلفاقة« :أفاق يفيق إفاقة :و ُّ
كل
طبيعته من غشية حلقته» .إ ّن معىن اإلفاقة يف القواميس العربية قدميها وحديثها واح ٌد إىل ٍ
حد ما وﻫو ّ
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 76
اجنالء حال من السكر والغشية وعدم الوعي 1.ويف الفارسيّة جندأ ّن معناﻫا يتفق مع معادهلا يف العربيّة يف
ﻫذه املعاين کاالنتعاش والعودة إىل طبيعة الشيء واالستفاقة من الغشية أو اجلنون .فيما جند ّأّنا اختلفت
معان أخرى مثل :اخنفاض السعر بعد ارتفاعه أو بعد اجملاعة ،اإلنقاذ من اخلطر ،التأثري .جتدر اإلشارة يف ٍ
إلی أ ّن استعماهلا اليوم يأيت مبعىن انعدام التأثري اجليّد يف الفارسيّة حنو« :معاجله و مداوا افاقه نکرد» يف
حني ال يستعمل ذلك يف العربيّة؛ کما تستعمل املفردة يف العربيّة لليقظة من النوم حنو« :يفيق الطالب قبل
تغري شکلها تغري معناﻫا .کما قد ّ
صصت داللتها يف الفارسيّة وبعدﻫا ّ الفجر من نومه» .علی ﻫذا قد ُخ ّ
يف ﻫذه اللغة .وﻫنا أيضا ينتهي عدم املعرفة بالفروق الدقيقة بالوقوع يف مشكلة التداخل اللغوي.
وطئت الفراش أي
ُ -6التولئة :إ ّن الوطء والتوطئة تعين دوس الشيء وضعه حتت القدم ،نقول يف العربيّة:
دسته برجلي .وجاء املعىن نفسه يف املعاجم احلديثة ،حيث ّإّنا ترمجت مبعىن املوافقة .ومبا أ ّن العربيّة ﻫي
لغة االشتقاق والتفرع اللغوي فإ ّن املعىن الثاين جاء متفرعاً من األول؛ حيث يقصد باملوافقة أ ّن الطرف
الثاين وافق الطرف األول ووضع رجله يف نفس رجل الطرف األول ،أي ّأّنما توافقا على املضيء يف نفس
االجتاه .أما إذا عدنا إىل الفارسيّة فنجدﻫا يطلق على مفهوم سليب عادة وحيمل يف طيّاته طابعا غري إجیايب
حيث تطلق على "املؤامرة" واملكر الذي يتم باتفاق بني شخصني أو أكثر حيال شخص أو ٍ
جهة ماء.
نقول يف الفارسيّة" :در اين قضيه بوی توطئه میآيد" أي يُشعر بوجود مؤامرة وخديعة يف ﻫذه القضية؛
وعلی الرغم من ّأّنا تدل يف املعاجم الفارسيّة علی التمهيد ألداء عمل ما أيضا إال أن ﻫذا االستخدام
ميكننا أن نقول عنه إنّه موجود يف القواميس اللغوية فقط .وقد أضاف صدری افشار وزمالؤه معنی املؤامرة
عليها؛ واملعنی األخري ،أي الداللة اليت تتضمن املؤامرة ﻫي األكثر استخداماً ورواجاً بني اإليرانيني ،وعلى
صص يف البداية ،ثّ تغري باستعمال ﻫذه الداللة .وﻫو ما يسبّب وقوع ذلك نقول إ ّن معىن الكلمة قد ُخ ّ
الطالب اإليراين يف التداخل اللغوي علی أساس الفرضية الوسطی؛ فإ ّن التوطئة يف العربيّة ال تعين املؤامرة
دل املعىن يف املقام األول على مفهوم املؤامرة واخلداع اطالقاً عكس ما ﻫو موجود يف الفارسيّة؛ حيث ي ُّ
حيال أم ٍر ما.
َ
-7الدقيق :الدقيق يعين ما قل أو صغر من األشياء وﻫو خالف الغليظ .كما يطلق على الطحني.
تستخدم املفردة يف الفارسيّة ملعنی النحيف ،الرفيع ،التافه ،الصغري ،کما أضاف معني ودﻫخدا وعميد
معنی التعقيد ،والصعوبة علی ﻫذه املعاين ،وأضافوا أيضاً معنی الطحني إليها .بعبارة أخری يطلق عليها
دور االسم والصفة .تتفق املعاين املذکورة أعاله مع معاين املفردة يف العربيّة ،ولکنّنا اليوم ال نشاﻫد
1هباء الدين خرمشاﻫی ،از واژف تا فرهنگ ،ص.۱۶۲
77 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
استخدامها يف معنی الطحني والتعقيد والصعوبة يف الفارسيّة خالف العربيّة ،بل يقتصر معناﻫا يف الفارسيّة
يف الوقت الراﻫن على الظرافة والدقة يف الشيء .نقول يف الفارسيّة" :فالن خيلی دقيق کار میکند" أي
صص معناﻫا يف الفارسيّة وحتددت إنّه صاحب دقة وظرافة يف عمله .انطالقاً من ذلك نقول ّإّنا قد ُخ ّ
وحدهُ .إن عدم اإلطالع على دائرة دالالهتا فيها خالفا للعربيّة اليت تشمل معاين عدة حيددﻫا السياق ُ
ﻫذه الفروق الدقيقة من جانب الطالب اإليراين يؤدي إىل الوقوع يف التداخل اللغوي.
-8الرعاگة :الرعاية من الرعي وﻫو االﻫتمام بالشيء ورعايته ،نقول فالن يرعى والديه أي ّ
يهتم هبما
ويراعي حقوقهما وما حيتاجانه .وهلا اشتقاقات كثرية كلها تتضمن معىن االﻫتمام بالشيء ورعايته ،فإذا
منتدى ثقافيا" أي يشرف عليه باﻫتمام منه .ونقول أيضاً "مراعاة حقوق الوالدين فريضة ً قلنا "فالن يرعى
شرعيّة" فكما ﻫو ّبني يتضمن معىن الرعاية ،االﻫتمام واإلشراف .ومن ﻫذه املعاين جاءت عبارتا الراعي
يتوجب عليه رعاية
والرعية ،ويقصد هبما يف اللغة القدمية احلاكم أو الرئيس والشعب؛ ذلك أ ّن الراعي ّ
مسؤول عن رعيته" .أما املعاجم
ٌ حقوق شعبه والعناية هبم ،كما قال رسول اهلل (ص) "كلكم ر ٍاع وكلكم
الفارسيّة فنرى ّأّنا تشري إىل معاين التکرمي ،والرتحيب ،والعناية ،واجملاراة ،واالحرتام ،واملالطفة .کما أضاف
قريب ومعني معنی رعاية املاشية (السروح) .علی الرغم من أ ّن املعاين املذکورة يف العربيّة تتفق مع معاين
املفردة يف املعاجم الفارسيّة؛ لکنّنا نالحظ اليوم عدم استعماهلا لرعاية املاشية (السروح) يف الفارسيّة ،کما
نالحظ استعماهلا لإلشراف يف العربيّة خالف الفارسيّة ،علی سبيل املثال« :ندوة حتت رعاية فخامة رئيس
اجلمهوريّة» أي :حتت إشرافه .کما نالحظ استعماهلا يف الفارسيّة بدالً من املراعاة؛ علی سبيل املثال:
«لطفاً نظافت را رعايت فرماييد» أي :املرجو مراعاة النظافة أو «رعايت حال او را بکن» أي ر ِاع
تغري معنی الکلمة يف اللغة الفارسيّة مع تغيري يف شکلها وعدم االﻫتمام هبذاجانبه .انطالقاً من ذلك قد ّ
التغري يؤدي إىل الوقوع يف التداخل اللغوي.
-9السائل :السائل من السؤل وﻫو ما يسأله اإلنسان من غريه ،وتتح ّدد معاين املفردة حسب السياق،
فنقول مثالً "فالن سائل فقري" أي إنّه فقري يسأل الناس أن يتصدقوا عليه ،إذ ذكرت ﻫذه املعاين املختلفة
تدل املفردة على الشيء الذائب وﻫو خالف اجلامد ،نقول "ضع املاء السائل يف املعاجم القدمية .كما ُّ
شيء ما ،والشيء اجلاريالقارورة" .أما يف الفارسية فتعين املفردة املکدي ،والشخص الذي يسأل ملعرفة ٍ
ّ ّ
ٍ
خصص معناﻫا يف ﻫذه اللغةکماء جا ٍر ،ولکنّنا ال جند اليوم يف الفارسيّة ّإال يف املک ّدي؛ بعبارةٍ أخری قد ّ
مع تغيري يف شکلها .كما ينبغي أن نذكر أ ّن استخدام املفردة يف الفارسيّة املعاصرة يكاد يكون معدوماً
وﻫو مقتصر على املعاجم القدمية واللغة الفارسيّة الدينية وعلى ذلك تعترب املفردة جديدة بالنسبة ملتعلم
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 78
اللغة العربيّة من اإليرانيني ،وال خطر على الوقوع يف اخلطأ أو التداخل اللغوي بسبب فقدان معادل لفظي
تنص على أ ّن وجود األلفاظ واملفردات
مشابه هلا يف الفارسيّة ،وﻫو ما أثبتته النظريات اللغوية احلديثة اليت ّ
األم واللغة األجنبية من شأنه أن خيلق فهماً خاطئاً
املتشابه يف اللفظ واملختلفة يف املعىن بني اللغة ّ
واستخدما غري سليم للغة املتعلمة.
-10السهم :السهم يعين القدح والنبل والنصيب .والسياق ﻫو الذي حي ّدد املعىن املراد :فاذا قلنا "لفالن
"صوب الرامي سهمه حنو الغزال" فيعين أ ّن
سهم يف الشركة" أي أ ّن له حصةٌ ونصيب فيها ،لكن إذا قلنا ّ
الرامي أو الصيّاد صوب حنو الغزال نبال ليصطاده به .أما يف القواميس الفارسيّة ُّ
فيدل على املعاين املذکورة ّ
أعاله باإلضافة إلی اخلوف والقلق والوحشة ،لکنّها ال تستعمل اليوم سوی يف احلصة والنصيب .انطالقاً
توسع معىن املفردة يف البداية بإضافة اخلوف وبعدﻫا قد خصص معناﻫا بإبقاء احلصة وترك من ذلك قد ّ
الطالب اإليرانيني تكمن يف اختصاص املفردة يف الفارسيّة واتساعبقيتها .فاألخطاء احملتملة الوقوع لدى ّ
تدل يف الفارسيّة املعاصرة على سوى معىن احلصة والنصيب خالف العربيّة. داللتها يف العربيّة؛ حيث ال ُّ
وعلى ذلك فإن التعريف هبذه الفروق من شأنه أن جیعلنا نتجنب الوقوع يف مشكلة التداخل اللغوي.
-11الشهادة :الشهادة يف العربيّة ﻫي اخلرب القاطع واملؤكد .نقول أدىل فالن بشهادته يف احملكمة :أي
صرح برأيه القاطع يف جلسة احملكمة .واملشاﻫدة معاينة الشيء ورؤيته .ومن ﻫذا املعىن اشتق معىن القتيل ّ
الذي يقتل يف سبيل اهلل .أما الشهادة يف الفارسيّة فتتفق مع املعاين املذکورة أعاله لکنّنا جند كما يف مفردة
توسعاً يف معىن املفردة يف العربيّة مقارنة مع الفارسيّة ،ومشلت املفردة الداللة على الوثيقة؛ على سبيلسهم ّ
املثال نقول :الشهادة اإلبتدائية ،الثانوية ،البكالوريا ،اجلامعية أو شهادة امليالد أو شهادة حسن السلوك.
تغري معناﻫا يف اللغة املق ِرضة أي العربيّة دون تغيريﻫا يف اللغة املقرتضة .ونالحظ أ ّن
انطالقاً من ذلك قد ّ
التغري حىت إذا حصل يف إحدى اللغتني فقد يكون له تأثري وبالتايل جیب عند تدريس ﻫذه املفردات
االنتباه إليها واالﻫتمام بتحديد معانيها ودالالهتا.كما حدث تغيري يف شكلها من "الشهادة" العربيّة إىل
"شهادت" الفارسيّة.
-12الظروف :مجع ظرف ،والظرف يف العربيّة ﻫو الوعاء ،وقد ّ
توسع املعىن يف املعاجم املعاصرة مقارنة
مع املعاجم القدمية؛ حيث جند أ ّن ﻫذه املفردة يف اللغة املعاصرة تطلق على "األحوال" فيما مل تشر إىل
ﻫذا املعىن املعاجم القدمية .جتدر اإلشارة إىل أ ّن معىن املفردة قد تغ ّري حبيث ال تستخدم ملعىن الوعاء إال
نادرا ،و احنصرت علی غالف الرسالة حنو" :وضع الرسالة يف الظرف" ،خالف الفارسيّة اليت تعين اإلناء،
كما تعين الوقت حنو« :در ظرف اين چند روز» يتفق املعنی مع معادهلا يف العربيّة ،لکنّها ال تستخدم يف
79 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
خصص معناﻫا يف الفارسيّة كما تغريت يف كيفية مجعها "األحوال" خالف العربيّة .انطالقاً من ذلك ،فقد ّ
يف العربيّة؛ حيث إّنا جتمع على"ظروف" ويف الفارسيّة جتمع بـ"ظرفﻫا" .وعلى ذلك فإ ّن أكثر
احتماالت اخلطأ تقع كون الداللة العربيّة أوسع من الداللة الفارسيّة ويسبب ﻫذا األمر الوقوع يف التداخل
اللغوي ،كما إ ّن املعىن القدمي للكلمة يف العربيّة خيتلف عن معناﻫا يف العربيّة املعاصرة .فالطالب اإليراين إذا
لكن ُّ
قرأ نصاً عربياً يعود للعصور القدمية فغالبا ما تعين عندئذ الوعاء وﻫو ما تدل عليه املفردة يف الفارسيّة ّ
الطالب اإليراين ال جید ﻫذا املعىن يطلق على األوعية يف اللغة العربيّة املعاصرة.
-13الكلية :الكلية واحدة الكليتني ومها« :غدتان ميىن ويسرى الزقتان بعظم الصلب عند اخلاصرتني»
وقد ذكرت ﻫذا املعىن املعاجم القدمية واحلديثة على ٍ
حد سواء .وﻫناك معىن آخر للكلمة لكن يف حال
جيء بالياء فيها مش ّددة أي كليّة فيقصد هبا مبىن أو قسم من أقسام اجلامعة .وقد عثرنا على ﻫذا يف
تدل على الكل بأّنا «مدرسة عالية تعلم خمتلف العلوم» .ويف الفارسيّة ُّ
عرفها ّمعجم املنجد فقط حيث ّ
تدل على الكلوة أي إحدى الكليتني .انطالقاً من ذلك فإن توظيف املفردة قد وﻫو مقابل اجلزء ،كما ُّ
تغري شكلها ودورﻫا الصريف .على ذلك فإ ّن أول معىن يتبادر لذﻫن املتعلم اإليراينتغري يف الفارسيّة ،كما ّ
ّ
يبني ذلك كأن نقول من الكلية ﻫو العضو يف بدن اإلنسان إذا ما مت إضافتها إىل ما بعدﻫا وكان السياق ّ
مثال« :کليهﻫای دوستم بيمار ﻫستند» ،فاملقصود من الكلية ﻫنا مها كليتا اإلنسان املوجودتان يف
جسمه ،أما إذا قلنا بالفارسيّة «کليه کارمندان اين شرکت با جديت کار میکنند» ،فهنا تعين حتديد
الكل كما نقول يف العربيّة «کل أفراد ﻫذه الشركة جادون يف عملهم» .وإذن يفهم من ذلك أ ّن ميزان
وقوع الطالب اإليراين يف التداخل اللغوي يتمثل يف معىن واحد من معاين الكلية ،وﻫو يف حال ما
استخدمت الكلية مشددة ومبعىن نوع من املدرسة أو معهد تدريس الذي يعادله يف اإلجنليزية مفردة
( .)collegeوﻫذا املعىن األخري للكليّة ال عهد للطالب اإليراين به وﻫو يفهم منه إما عضو يف بدن
اإلنسان أو الكل الذي يقابله اجلزء.
-14اللغة :اللغة تعين «أصوات يعرب هبا كل قوم عن أغراضهم» وﻫي «من لغوت أي تكلمت» وال
معىن له يف العربيّة غري ﻫذا ،إذ استُخدمت هبذا الشكل قدمياً وحديثاً .نقول مثال "لسان الربيطانيني اللغة
اإلجنليزية" أي لساّنم الذي يتكلمون به ﻫو اإلجنليزية .أما يف الفارسيّة فتعين الكلمة الکالم ،الکلمة،
اللسان .نقول« :در اين منت ﻫيچ لغت سختی ديده ّنی شود» أي ال يوجد يف ﻫذا النص أيةُ مفردةٍ
ّ
صعبة ،فكما نشاﻫد استخدمت مفردة "لغت" مبعىن املفردة وﻫو خالف للعربيّة اليت تعين فيها اللغة
عموما .وتعليقاً على ﻫذا االنكماش يف معىن املفردة يف الفارسيّة ،ميكن القول إ ّن الفارسيّة قد أخذت ﻫذه
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 80
خصص معناﻫا الداللة من العربيّة بعالقة الآلية أي اللسان الذي ﻫو آلة لفظ املفردة ،ويف ﻫذه احلالة قد ّ
تغري شكلها يف الفارسيّة .وعلى ذلك يتجلى لنا أ ّن تغري كما ّ
يف الفارسيّة ،كما ميكن القول أ ّن معناﻫا قد ّ
من أسباب وقوع الطالب اإليراين يف التداخل اللغوي ﻫو أ ّن "اللغة" أو "لغت" ال يقصد هبا اللسان ،وإّّنا
يقصد هبا حصرا "املفردة" يف العربيّة واليت ترتجم يف الفارسيّة بـ"واژه".
-15المتخلف :تعين املتأخر عن غريه .فاملتخلف عموما تعين الذي يأيت بعد غريه أو خلفه ،لكن يف
العربيّة املعاصرة بات استخدام مفردة املتخلف ذا طاب ٍع سليب؛ حيث يقصد هبا املتخلف يف عقله والناقص
يف الفهم والثقافة والوعي .وﻫذا املعىن مل يرد يف املعاجم القدمية اليت اقتصرت على التأخر دون إضفاء
معىن سليب على املفردة .ويف القواميس الفارسيّة تتفق ﻫذه املفردة مع املعاين املذكورة أعاله .لكنّها ً
تستخدم اليوم يف الفارسيّة مبعىن الشخص الذي ينتهك القانون دون غريﻫا من املعاين اليت قد تكون
مذكورة يف املعاجم الفارسيّة ،وﻫذا املعىن ال نشاﻫده يف العربيّة ولكننا ميكننا الربط بني الداللتني يف كلتا
خصص معناﻫا يف اللغتني حبيث نقول :إن الشخص الذي ينتهك القانون ناقص الفهم والثقافة ،وقد ّ
الفارسيّة وﻫذا ما قد يسبّب اخلطأ أي التداخل اللغوي عند االستخدام علی أساس الصيغة الوسطی.
-16النا َّْوبة :املرة من االنتياب وﻫو أن جیيء أو حيدث مرة بعد مرة ،وﻫو أيضا اسم من املناوبة :يقال
جاءت نوبته :أي فرصته ودوره ،وهلذه املفردة دالالت غري ﻫذا حي ّددﻫا السياق .فمن معانيها املذكورة يف
تعرض
املعاجم املعاصرة على وجه اخلصوص معىن احلملة القلبية فلو قلنا مثال "أصابته نوبة قلبية" أي ّ
توسع من املعىن األصلي للمفردة وليس شيئا جديدا يف املعىن ،وأل ّن النوبة ٍ ٍ
حلملة قلبية ،وﻫذا املعىن فيه ّ
القلبية عادة تأيت مرةً بعد مرة ملن يعاين من ﻫذه املشكلة ُمسيّت هبذا االسم .ومن الضروري اإلشارة إىل أن
كلمة نوبة "الدور" تعين أصال معىن املرة الواحدة وﻫو نفس املعىن الذي دخل إىل الفارسية ،لكنها يف
العربية قد فقدت املعىن القدمي فيما استمر يف الفارسية يف نفس املعىن العريب القدمي .ويف الفارسيّة جند
تدل على نوع من املرض .تغيري شكل املفردة يف اللغة الفارسيّة کما اليوم ال تدل على املرة كما ُّ
"النوبة" ُّ
تدل علی املعنی الذی سبق ذکره .نقول يف تستخدم ّإال يف املرة ،يف حني النوبة بفتح النون يف العربيّة ُّ
الفارسيّة «نوبت من بعد از مشاست» أي دوري يأيت بعد دورك ،وﻫذا ﻫو املعىن الوحيد الذي يفهم من
معان خمتلفة وتأيت حسب السياق.املفردة عند استخدامها يف الفارسية ،أما العربية فهي ذات ٍ
ُ ّ ّ
-17الوضع :نقول "وضع احلمال محله من ظهره" أي حطّه على األرض .ونقول" :وضع فالن" أي
صار وضيعا والوضيع يعين الدينء .ونقول أيضا "وضعت املرأة" أي ولدت طفلها .ونقول أيضا "فالن
وضع كتابا يف الطب" أي ألّف كتابا يف جمال الطبابة .ونقول أيضا "وضعت احلرب أوزارﻫا" أي انتهت.
81 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
وﻫكذا جند املعاين ختتلف حسب السياق ،وإن كان األصل واحدا وﻫو معىن وضع الشيء من األعلى حنو
األسفل .ويف الفارسيّة هلذه املفردة معان کثرية أيضا وتستخدم بصيغة الفعل أو االسم حنو :االجیاد وﻫو
مصطلح يف القانون «وضع قانون» ،کما تستخدم کالعربيّة للوالدة «وضع محل» وتستخدم أيضاً بدالً من
الکلمات العربيّة کـ"احلالة" و"الظرف" و"املوقف" علی سبيل املثال« :او وضع اقتصادى خوبی دارد» أي
أوضاعه االقتصادية جيدة ،و«وضع مزاجی» أي احلالة الصحيّة و«وضع رقّت باری دارد» أي له ظروف
تعسة «وضع قابل انفجار» أي موقف يدعو إلی االنفجار .تستخدم املفردة يف کثري من األحيان مع
التغيري يف شکلها حنو« :او وضعيت خوبی ندارد» .انطالقاً من ذلك قد تغري توظيفها بسبب استخدامها
بدال من الكلمات األخرى ،وال ميكن حتديدﻫا إال من خالل السياق؛ كما تغري شكلها يف بعض
األحيان .وعلی ذلك فإ ّن اتساع دالالت املفردة يف اللغتني قد يوقع املتعلم يف التداخل اللغوي؛ حيث إنّه
ملما باللغتني ،ويعرف داللة الكلمة من خالل السياق. يتوجب عليه أن يكون ّّ
النتيجة
تظهر نتائج الدراسة أ ّن املعاين املستخدمة للمفردات املشرتکة بني اللغتني الفارسيّة والعربيّة يف کثري من
تغريت يف الفارسيّة ،کما ميکن حدوث تغيري يف املفردة يف العربيّة دون األحيان ليست متساويّة ،بل قد ّ
تغيريﻫا يف الفارسيّة.كما الحظنا يف حتليل ﻫذه املفردات أن التغيري قد حيدث يف اللغة الثانية ،وﻫي ﻫنا
اللغة العربية ،وﻫذا ما يؤكد أمهية االﻫتمام بالتغيري الداليل واملعىن يف كلتا اللغتني .وعلى ذلك تكون
اإلجابة على السؤال األول للدراسة ﻫي أ ّن تغيري املعنی أکثر من التغيري يف الشکل ،والتغيري الشکلي ﻫو
أکثر من التغيري يف االستعمال يف ﻫذه املفردات .کما أ ّن أكثر تغيري تعرضت له املفردات عند االستخدام
يف اللغة الفارسية كان من نوع التخصص املعنائي .وبعبارة أخرى ،فإ ّن املفردة العربيّة يف الفارسيّة فقدت
الشمولية الداللية املوجودة يف العربيّة يف أغلب احلاالت .کما أيّدت نتائج الدراسة الفرضية الوسطى
تنص على أن الفروق الدقيقة يف املستويات اللغوية املشاهبة تؤدي إىل وقوع للتحليل التقابلي واليت ّ
املتعلمني يف التداخل اللغوي السليب ،وکما الحظنا املفردات املختارة من قبل األساتذة کلها هلا فروق
دقيقة يف اللغتني العربيّة والفارسيّة .جتدر اإلشارة إىل أ ّن االستنتاج اهلام الذي توصلت إليه الدراسة ،وﻫو
فاعليّة املعاجم الفارسيّة يف تشديد أخطاء الطالب يف توظيف ﻫذه املفردات .وقد وجد الباحثون أ ّن
معاين املفردات الفارسيّة قد تقلصت عما ذكرهتا املعاجم الفارسيّة القدمية واحلديثة؛ حيث جند أ ّن املعاجم
الفارسيّة قد ذكرت معظم املعاين الواردة هلا يف العربيّة للمفردة الفارسيّة ،لكن إذا ما عدنا إىل اللغة
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 82
الفارسيّة املعاصرة جند أ ّّنا تقتصر على معىن واحد ويف احلد األكثر معنيني ،وﻫذا ما خيلق األخطاء
للمتعلمني الناطقني بغري العربيّة من اإليرانيني .علی ﻫذا الب ّد من کتابة معجم خاص للمفردات املشرتکة
بني اللغتني وذكر األمثلة والشواﻫد ألن ذلك يساعد على جتنب الوقوع يف التداخل اللغوي .واالستفادة
من الصور يف حتديد الفروق واالختالفات يكون له تأثري ملحوظ يف حتسني العملية التعليميّة.کما ينبغي
لطالبه قائمة من املفردات العربيّة اليت ختتلف معانيها يف االستخدام العريب والفارسي، للمعلم أن يقدم ّ
توسع الكلمة واختصاصها يف االستعمال يتوجب عليه شرح مدى ّ وحيدد معىن املفردة يف كلتا اللغتني ،كما ّ
اللغوي ،وال حيصل ﻫذا ّإال مبساعدة نتائج التحليل التقابلي بني اللغتني.
قائمة المصادر والمرا ع
-الکتب
- )1ابن املنظور ،مجال الدين حممد بن مكرم ،لسان العرب ،بريوت :دارصادر ،د.ت.
- )2اُگريدی ،ويليام و ديگران ،درآمدی بر زبانشناسی معاصر ،ترمجة علی درزی ،چاپ ﻫفتم،
طهران :مست1394 ،ش.
)3أنيس ،ابراﻫيم ،معجم الوسيط ،الطبعة الرابعة ،مصر :مكتبة الشروق الدولية ،د.ت.
- )4براون ،ﻫـ دوجالس ،أسس تعلّم اللغة وتعليمها ،ترمجة :عبـده الراجحـي وعلي أمحد شعبان،
بريوت :دار النهضة العربيّة1994 ،م.
- )5اجلوﻫري ،إمساعيل بن محّاد ،الصحاح ،الطبعة الرابعة ،بريوت :دار املالين1956 ،م.
- )6خرمشاﻫی ،هباء الدين ،از واژف تا فرهنگ ،چاپ اول ،هتران :ناﻫيد1387 ،ش.
- )7دﻫخدا ،علیاکرب و ديگران ،لغتنامه دهخدا ،هتران :دانشگاه هتران1325 ،ش.
- )8سياح ،امحد ،فرهنگ امع نوگن عربی-فارسی ،هتران :کتابفروشی اسالم ،بیتا.
- )9صدری افشار ،غالحمسني ،فرهنگ زگدف فارسی ،هتران :فرﻫنگ معاصر1382 ،ش.
- )10صيين ،حممود إمساعيل واسحاق حممد األمني ،التّقابل اللغوي وتحليل األخطاء ،الرياض :عمادة
شؤون املكتبات-جامعة امللك سعود1982 ،م.
- )11ضياءحسينی ،حممد ،مبانی زبانشناسی مقابلهای ،چاپ اول ،هتران :رﻫنما1392 ،ش.
- )12عبدالراجحي ،عبده ،علم اللغة التطبيقي وتعليم اللغة العربيّة ،الطبعة الثانيّة ،بريوت :دارالنهضة
العربيّة1424 ،ق.
83 جملة دراسات يف اللّغة العربية وآداهبا ،السنة التاسعة ،العدد الثامن والعشرون
- )13عبداملنعم ،حممد نورالدين ،معجم األلفاظ العربيّة في اللغة الفارسيّة ،رياض :جامعة اإلمام حممد
بن سعود اإلسالميّة2005 ،م.
- )14عميد ،حسن ،فرهنگ عميد ،هتران :امريکبري1357 ،ش.
- )15فالك ،جوليا اس ،زبان شناسى و زبان :بررسى مفاهيم اساسى و كاربردها ،ترمجه :على
هبرامى ،چاپ چهارم ،هتران :رﻫنما1392 ،ش.
- )16قريب ،حممد ،واژفنامه نوگن ،هتران :بنياد1367 ،ش.
- )17معلوف ،لويس ،المنجد االبجدی ،بريوت :دار املشرق ،الطلعة الثالثة۱۹۶۷ ،م.
- )18معني ،حممد ،فرهنگ فارسی معين ،چاپ دوم ،هتران :انتشارات هبزاد1389 ،ش.
- )19نصريی ،حافظ ،روش ارزگابی و سنجش کيفی متون تر مه شدف از عربی به فارسی ،چاپ
اول ،هتران :مست1390 ،ش.
-المقاالت
- )20آيتی ،اکرم و فاطمه منوچهری «جتزيه و حتليل خطا در استفاده از زمان دستوری زبان فرانسه
توسط فارسی زبانان با دانش زبان انگليسی» ،فصلنامه مطالعات زبان وتر مه ،مشاره ،1
1390ش ،ص .72-55
- )21أميىن ،ادريس وشهريار نيازى «ماﻫيت و پيامدﻫای حتول معنايی واژگان عربی در زبان فارسی»،
دوماهنامه ستارهای زبانی ،دوره(6پياپی1392 ،)23ش ،ص.76-53
- )22جالئی ،مرمي « دراسة أخطاء التعبريية التحريرية عند طالب اللغة العربية وآداهبا يف مرحله الليسانس
يف جامعيت أصفهان وکاشان» ،رسالة مقدمة لنيل درجه املاجستري يف فرع اللغه العربيه وآداهبا ،جامعة
أصفهان1387 ،ش.
- )23رمضانی ،ربابه «واژگان حتول يافته عربی در فارسی و چالشﻫای فراروی مرتمجان» ،دو فصلنامه
علمی-پژوهش پژوهشهای تر مه در زبان و ادبيات عربی ،مشاره 1396 ،16ش.
- )24الشيخ علی ،ﻫداية إبراﻫيم «تصور مقرتح قائم علی أشکال التداخل اللغوي بالنمو النفسي لبناء
برامج تعليم اللغة العربيّة للطالب األروبيني» ،المؤتمر الدولي الرابع للغة العربية ،الرقم،28
2015م ،ص.52-23
التحليل التقابلي لبعض المفردات - ...عيسى متّقي زاده وطاﻫرة خان آبادي وعدنان زماين 84
- )25عزبدفرتی ،هبروز «بررسی زبانآموزی کودک ،وآموزش زبان خارجی از ديدگاه رفتارگرايی در تقابل
با خردگرايی» ،مجله زبانشناسی ،مشاره 1365 ،۶ش ،ص.48-23
- )26نظری ،علريضا و زﻫره اسداهلل پور عراقی «تداخل زبانی و دگرگونی معنايی وامواژهﻫای عربی و
جنبهﻫای تأثري آن بر ترمجه از عربی» ،دو فصلنامه علمی-پژوهشی پژوهشهای تر مه در زبان
و ادبيات عربی ،سال ،5مشاره 1394 ،13ش ،ص.106-85
-المرا ع اإلنکليزگّة:
27) -Fisiak, J. Contrastive Analysis and the language teaching. Oxford.1985.
28) -James C. Contrastive Analysis. Harlow: Longman. 1981.
"29) -Whitman, RL.(1970)." Contrastive analysis: Problems and Procedures
Language Learning,20: 191-197.
چکيدههای فارسی مقاالت 152
بررسی مقابلهای تعدادی از واژگان مشترک بین دو زبان فارسی و عربی
***
عيسی متّقی زاده* ،طاهره خان آبادی** ،عدنان زمانی
چکیده:
قدرت تشخيص وجه تشابه و اختالف واژگان در دو زبان عربی و فارسی از حيث ساختار و معنا و به
کارگيری آنها ،با هدف پيشبينی مشکالت عربیآموزان فارسی زبان در آموزش این واژگان ،نقش مهمی
در آموزش زبان ایفا میکند؛ که این امر بهبود فرآیند آموزش و پيشرفت آن را در پی دارد .این پژوهش
در پی شناسایی مهمترین واژگان مشترک بين دو زبان عربی و فارسی بود که احتمال تداخل زبانی
زبانآموزان در به کارگيری آنها زیاد است .نمونه مورد بررسی شامل 17واژه بود که با نظر 7تن از
اساتيد دانشگاههای دولتی انتخاب شد .نتایج پژوهش نشان داد که کلمات عربی دخيل در زبان فارسی
که در هر دو زبان استفاده میشوند دارای معنای یکسانی در دو زبان نمیباشند .این در حالی است که
فرهنگ لغتهای فارسی ،معنای یکسانی را برای این واژگان ذکر کردهاند و این امر موجب شده که
زبانآموزان ایرانی دچار خطا شوند .بيشترین تغيير این واژگان در زبان فارسی از نوع تخصيص معنایی
میباشد .در واقع ،کلمه مشترک در زبان فارسی نسبت به زبان عربی دایرة معنایی محدودتری دارد .در
حالی که فرهنگ لغت های فارسی بيشتر معانی کلمه را که در عربی وجود دارد ،ذکر کردهاند؛ ولی
کاربرد امروزه کلمه معانی کمتری را در برمیگيرد .همچنين؛ نتایج پژوهش فرضية ميانه زبانشناسی را
که تفاوتهای ظریف در سطوح دو زبان موجب وقوع فراگيران در خطا میشد را تأیيد کرد.
کلیدواژهها :بررسی مقابلهای ،تداخل زبانی ،دو زبان عربی و فارسی ،واژگان مشترک.
* -دانشيار ،گروه زبان و ادبيّات عربی ،دانشگاه تربيت مدرس ،تهران ،ایران (نویسنده مسؤول) ،ایميل:
[email protected]
** -دانشجوی کارشناسی ارشد ،آموزش زبان عربی دانشگاه تربيت مدرس ،تهران ،ایران.
*** -دانشجوی دکتری ،زبان وادبيات عربی ،دانشگاه تربيت مدرس ،تهران ،ایران.
تاریخ دریافت1397/06/13 :ه.ش= 2018/09/04م تاریخ پذیرش 1397/12/04 :ه.ش= 2019/02/23م.
Abstracts in English 154
A Contrastive Study of Some Lexical Items Shared between
Persian and Arabic
Isa Motaghizadeh, Associate Professor, Tarbiate Moddaress University,
Tehran, Iran.
Tahereh Khanabadi, M.A. Student, Tarbiate Moddaress University, Tehran,
Iran.
Adnan Zamani, Ph.D. Candidate, Tarbiate Moddaress University, Tehran
Iran.
Abstract:
Identifying the similarities and differences of vocabulary items in Arabic
and Persian in terms of their structures, meanings, and uses in order to
predict the problems of Persian-speaking learners of Arabic is very
important. The aim of this study is to find out the most important
vocabulary items, which are very likely to interfere with students’ language
learning. The sample consisted of 17 subjects, and the vocabulary items
were chosen based on the judgment of seven professors in state universities.
The results of the study indicate that the Arabic words in Persian currently
used in the two languages do not have the same meaning. This causes errors
for the learners. The study found that the vocabulary items used in Persian
are more specialized, while Persian dictionaries mostly include the
meanings which are current in Arabic. The study also supports the
contrastive analytic hypothesis that the subtle differences between two
languages induce language learning difficulties.
Key words: Arabic Language, Contrastive Analysis, Language Interference,
Persian Language, Shared Vocabulary.
The Sources and References:
-Books:
Ibn Manzur, Jamal al-Din Muhammad ibn Mukarram, Lisan al-Arab, Beirut,
DarSadar, n.d.
Agrydi, William and others, Introduction to contemporary Linguistics, Translated
by Ali Darzi, Seventh Edition, Thran, Semt, 1394.
Anis, Ebrahim, Al Vasit dictionary, Fourth Edition, Egypt: Shorouk International
Library, n.d.
155 Studies on Arabic Language and Literature
Bravn, Viliam, Foundations of language learning and teaching, Translation: Abdo
Al Rajhi and Ali Ahmed Shaaban, Beirut, Arabic Renaissance House, 1994.
Jouhari, Ismail Ben Hammad, Al-Sahah, Fourth Edition, Beirut: Dar Al-Malain,
1956.
Kharamshahi, Bahaa al-Din, from word to culture, First Edition, Tehran: Nahid,
2008.
Dehkhoda, Ali Akbar and others, Dehkhoda Dictionary, Tehran: Tehran
University, 1325.
Sayyah, Ahmad, Arabic-Persian Modern Culture, Tehran: Islamic Bookstore, n.d.
Afshar Sadri Afshar, Gholam Hossein, Persian Culture Excerpt, Tehran:
Contemporary Culture, 2003.
-Seni, Mahmud Ismail and Waashaq Mohammed al-Amin, The linguistic
contradiction and analysis mistakes, Deanship of Library Affairs, Riyad, King
Saud University, 1982.
-Zeyhasini, Muhammad, the Basics of Coping Linguistics, First Edition, Tehran:
Rahmona, 1392.
- Abd Al-Rajhi, Abdo, Applied Linguistics and Arabic Language Teaching, Second
Edition, Beirut: Dar Al-Nahdah Al-Arabiya, 1424.
-Abd Almonem, Mohamed Nuruddin, and Dictionary of Arabic Language in
Persian Language, Riyadh: Imam Muhammad bin Saud Islamic University, 2005.
- Amid, Hassan, amid dictionary, Tehran: Amir Kabir, 1357.
-Falq, Julia S., Linguistics and Language: A Study of Fundamental Concepts and
Applications, Translation: Ali Bahrami, Fourth Edition, Tehran: Rahnama, 1392.
-Chirib, Mohammad, New Glossary, Tehran: Foundation, 1988.
-Malouf, Louis, Al-Wafid Al-Abadjid, Beirut: Dar Al-Mashreq, Third Talaat,
1967.
-Meyn, Mohammad, Farsi Culture Moein, Second Edition, Tehran: Behzad
Publishing, 2010.
Nassiri, Hafez, A qualitiative approach to assess texts translated from Arabic into
Persian, First Edition, and Tehran: Semat, 1390.
Articles:
- Ayati, Akram and Fatemeh Manouchehri" Analysing mistakes in using time-
tenses in French language by Persian speakers with a knowledge of English
language" Quarterly Journal of Translations and Language Studies, No. 1, 2011,
pp. 55-72.
- Amini, Idris and Shahriar neiazi," The nature and implications of the semantic
transformation in Arabic vocabulary in Farsi" Two-letter linguistic research,
Volume 6 (23rd ed.), 1392, pp. 53-76.
Abstracts in English 156
- Jaila, Maryam" Error Analysis of Iranian Students' Translations of Arabic Texts:
A Case Study of the Third Grade High School Students of Fars Province" Master
Thesis in Arabic Language and Literature, Isfahan University, 1387.
-Ramazani,Robabe" Transformed Arabic vocabulary in Farsi and challenges to
translatorss" Two Quarterly Journal of Research on Translation Research in Arabic
Language and Literature, No. 16, 1396.
- Sheikh Ali, Hadayeh Ibrahim" A proposal based on linguistic interference forms
the psychological growth of Arabic language learning programs for European
students" Fourth International Conference on Arabic Language, No. 28, 2015, pp.
52-52.
- Azbadfteari, Behrooz" Language learning in kids and teaching foreign languages
from a behaviouralist approach in comaparison with rationalism" Journal of
Linguistics, No. 6, 1365, pp. 23-48.
-Nazari, Alireza and Zohreh Asadollahpour Araghi"Transformation of borrowed
words in Arabic language and its implications for translating Arabic texts" Two
Quarterly Journal of Translation Research in Arabic Language and Literature, Vol.
5, No. 13, 1394, pp. 85-106.
-Fisiak, J. Contrastive Analysis and the language teaching. Oxford.1985.
-James C. Contrastive Analysis. Harlow: Longman. 1981.
-Whitman, RL. (1970)." Contrastive analysis: Problems and Procedures" Language
Learning, 20: 191-197.
References (9)
Studies on Arabic Language and Literature
Bravn, Viliam, Foundations of language learning and teaching, Translation: Abdo Al Rajhi and Ali Ahmed Shaaban, Beirut, Arabic Renaissance House, 1994. Jouhari, Ismail Ben Hammad, Al-Sahah, Fourth Edition, Beirut: Dar Al-Malain, 1956. Kharamshahi, Bahaa al-Din, from word to culture, First Edition, Tehran: Nahid, 2008. Dehkhoda, Ali Akbar and others, Dehkhoda Dictionary, Tehran: Tehran University, 1325.
Sayyah, Ahmad, Arabic-Persian Modern Culture, Tehran: Islamic Bookstore, n.d. Afshar Sadri Afshar, Gholam Hossein, Persian Culture Excerpt, Tehran: Contemporary Culture, 2003.
-Seni, Mahmud Ismail and Waashaq Mohammed al-Amin, The linguistic contradiction and analysis mistakes, Deanship of Library Affairs, Riyad, King Saud University, 1982. -Zeyhasini, Muhammad, the Basics of Coping Linguistics, First Edition, Tehran: Rahmona, 1392.
-Abd Al-Rajhi, Abdo, Applied Linguistics and Arabic Language Teaching, Second Edition, Beirut: Dar Al-Nahdah Al-Arabiya, 1424.
-Abd Almonem, Mohamed Nuruddin, and Dictionary of Arabic Language in Persian Language, Riyadh: Imam Muhammad bin Saud Islamic University, 2005. -Amid, Hassan, amid dictionary, Tehran: Amir Kabir, 1357.
-Falq, Julia S., Linguistics and Language: A Study of Fundamental Concepts and Applications, Translation: Ali Bahrami, Fourth Edition, Tehran: Rahnama, 1392. -Chirib, Mohammad, New Glossary, Tehran: Foundation, 1988. -Malouf, Louis, Al-Wafid Al-Abadjid, Beirut: Dar Al-Mashreq, Third Talaat, 1967. -Meyn, Mohammad, Farsi Culture Moein, Second Edition, Tehran: Behzad Publishing, 2010.
Nassiri, Hafez, A qualitiative approach to assess texts translated from Arabic into Persian, First Edition, and Tehran: Semat, 1390. Articles: -Ayati, Akram and Fatemeh Manouchehri" Analysing mistakes in using time- tenses in French language by Persian speakers with a knowledge of English language" Quarterly Journal of Translations and Language Studies, No. 1, 2011, pp. 55-72.
-Amini, Idris and Shahriar neiazi," The nature and implications of the semantic transformation in Arabic vocabulary in Farsi" Two-letter linguistic research, Volume 6 (23rd ed.), 1392, pp. 53-76.
May 25, 2025
Nadwah Daud
International Islamic University Malaysia, Faculty Member
Papers
43
Followers
43
View all papers from
Nadwah Daud
arrow_forward
Related papers
الاتساق والانسجام ﻓﻲ المقالات العلمية من مجلة جامعة أم القرى لعلوم اللغة ﻭﺁﺩﺍﺑﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺗﻬﻤﺎ ﻓﻲ تعليم الكتابة ﻓﻲ قسم الأدب ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ بجامعة مالانج الحكومية
Imam Asrori
2018
Download free PDF
View PDF
chevron_right
صِفة المرأة ودِلالاتها في البِنية الصرفية صيغتا فَعول وفاعل في الشّعر العربيّ أنموذجًا
Loay O M A R Badran
Journal of Arts and Social Sciences [JASS], 2020
نظرًا لأهمية درس التأنيث في اللغة العربية واتصاله بالعديد من دروس النحو واللغة، تتناول هذه الدراسة الحقول الدلالية للمرأة في بنيتي: فعول وفاعل ودراسة دلالاتهما الجسدية والمعنوية بالأنواع التالية: السلوكيــــة والجسديــــة الثابتة والمتحولة / المتغيـــرة، السلبية منها والإيجابية من خـــلال الخطاب الشعري خلال الحقب المــتعددة، وقد جاء اختيار هاتين الصيغتين؛ لأننا لا نهتدي إلى دلالة صفة هذين الوزنين في أنهما عائدان على مذكر أم مؤنث دون تحديد جنس الموصوف، بيد أن صفات المرأة في البنية الصرفية للوزنين (فعول وفاعل) تمثلت في حقلين دلاليين رئيسيين هما: الجسدي والمعنوي وعليه ذيل البحث بـجداول إحصائية أمـكن البنـــاء عليها للــوصول إلى النتائج والتوصيات المتعلقة بالتصنيفات السابقة.
Download free PDF
View PDF
chevron_right
صراع الذَّات فی شعر السیَّاب_ مقاربه نفسیَّة نصیَّة ( رئة تتمزَّق نموذج)
إيناس الشتيوي
مجلة البحث العلمی فی الآداب, 2018
Download free PDF
View PDF
chevron_right
Related topics
English Language Teaching (ELT)
Explore
Papers
Topics
Features
Mentions
Analytics
PDF Packages
Advanced Search
Search Alerts
Journals
Academia.edu Journals
My submissions
Reviewer Hub
Why publish with us
Testimonials
Company
About
Careers
Press
Content Policy
580 California St., Suite 400
San Francisco, CA, 94104